جواد شبر
103
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وللناشي في أهل البيت عليهم السلام : رجائي بعيد والممات قريب * ويخطئ ظني فيكم ويصيب متى تأخذون الثأر ممن تالبوا * عليكم وشبوا الحرب وهي ضروب فذلك قد أدمى ابن ملجم شيبه * فخر على المحراب وهو خضيب وذاك تولى السم عنه حشاشة * وأنشبن أظفار بها ونيوب وهذا توزعن الصوارم جسمه * فخرّ بأرض الطف وهو تريب قتيل على نهر الفرات على ظما * تطوف به الأعداء وهو غريب كأن لم يكن ريحانة لمحمد * وما هو نجل للوصي حبيب ولم يك من أهل الكساء الأولى بهم * يعاقب جبّار السماء ويتوب أناس علوا أعلى المعالي من العلى * فليس لهم في العالمين ضريب إذا انتسبوا جازوا التناهي بجدهم * فما لهم في الأكرمين نسيب هم البحر أضحى دره وعبابه * فليس له من مبتغيه رسوب تسير به فلك النجاة وماؤه * لشرّابه عذب بالمذاق شروب هم البحر يغدو من غدا في جواره * وساحله سهل المجال رحيب يمد بلا جزر علوما ونائلا * إذا جاء منه المرء وهو كسوب هم سبب بين العباد وربهم * فراجيهم في الحشر ليس يخيب حووا علم ما قد كان أو هو كائن * وكل رشاد يبتغيه طلوب هم حسنات العالمين بفضلهم * وهم للأعادي في المعاد ذنوب وقد حفظت غيب العلوم صدورهم * فما الغيب عن تلك الصدور يغيب فان ظلمت أو قتّلت أو تهضمت * فما ذاك من شأن الزمان عجيب وسوف يديل اللّه فيهم بأوبة * وكل إلى ذاك الزمان يؤب وفي الأعيان : قال وحدثني الخالع : قال اجتزت بالناشي يوما وهو جالس في السرّاجين فقال لي قد عملت قصيدة وقد طلبت وأريد أن تكتبها بخطك حتى اخرجها